الإسلام قاعدة و منهج حياة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١

خلال الديمقراطية على أن يتقدموا كلّ الصفوف، وأن يكونوا رائد هذه الأمة في أعين كل أبنائها. فحظوظ الإسلاميين تتنامى دائماً مع التطبيق، ومن هذا المنطلق يخاف كل الآخرين أن تقوم تجربة إسلامية صادقة على الأرض‌ [١].

أما غير الإسلاميين فقد ذُبحت الديموقراطية على أيديهم أكثر من مرة، وقد طُلِّقت أكثر من مرة، ماذا فعل العلمانيون في الجزائر بالديمقراطية عندما شارف الإسلاميون على تحقيق النصر؟ وماذا تفعل الجماهيريات العربية وهي تُحوّل المسألة السياسية من مسألة انتخابات إلى مسألة وراثية؟! ماذا فعلت باكستان على يد مشرّف؟ ماذا فعلت تركيا مع أربكان عندما شارف على النجاح السياسي‌ [٢]؟

نحن مع التحالفات السياسية المدروسة النافعة شعبياً والمقدّرة للحالات الموضوعية بدقة والتي لا تخرج على مصلحة الشعب ولا على مصلحة دينه ومقرراته، وندعم هذه التحالفات إذا كانت تصب في صالح الشعب وتتقيد بالإسلام‌ [٣].

التحالف السياسي هل هو بشرط التخلي عن الدين؟ أيهما المشروط بعدم الإضرار بالآخر؟ الدين مشروط بعدم الإضرار بالتحالف السياسي، فإذا اضر الدين بالتحالف السياسي نرمي بالدين؟ أو أن التحالف السياسي مربوط بعدم الإضرار بالدين وأن أي تحالف سياسي قيمته صفر وندوسه بالأرجل إذا خالف دين الله؟ أيهما تقبلون؟ وكل التحالفات السياسية القائمة كما تعرفون هي تحالفات آنية لا تثبت عند إحساس هذا الطرف بالضرر منها، أو ذاك الطرف، وكل ضرر مقبول إلا الضرر بالدين‌ [٤].


[١] المصدر نفسه.

[٢] خطبة الجمعة (٨٠) ٤ شعبان ١٤٢٣ ه-- ١١ أكتوبر ٢٠٠٢ م.

[٣] خطبة الجمعة (١١٤) ٥ ربيع الثاني ١٤٢٤ ه-- ٦ يونيو ٢٠٠٣ م.

[٤] المصدر نفسه.