الإسلام قاعدة و منهج حياة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣
الإسلام والحياة
الإسلام فطرة نقيَّة هادية تغنى بها نفس الإنسان من صنع الله، ووحي تنزّل منه سبحانه على قلوب أنبيائه ورسله وهي قلوب طاهرة زاكية وعيَّة لا يشتبه عليها حقّ وباطل، ولا يشوب هداها ضلال، وقد صانها بارئها من أن تضِلّ عمّا بُلِّغت، أو تزِل عمّا كُلِّفت، أو يعدل بها شيطان أو حادث عن الطريق [١].
الفطرة التي يعتمدها الإسلام، وتُمثّل إحدى ركيزتيه نور يوصل القلب والعقل بحقيقة التوحيد، والحقائق المنبثقة منها، ونورٌ يهدي إلى ضوابط السلوك، والخلق القويم، وما يضمن استمرارية الحياة، واستقامةَ الطريق [٢].
الإسلام عقيدةٌ واحدة ثابتة من أوّل يوم تنزّل وحي على نبي ورسول إلى آخر وحي تلقّاه القلب الطاهر لخاتم الأنبياء صلي الله عليه و آله لم يمسسها تغيير، وشريعة تدرّجت مع تدرّج الإنسان، واتّسعت بسعة حركته، وزيادة نشاطه، مراعية نموّه وتطوّره وتعقّد مشكلاته حتّى تمت بخاتِمة الرسالات، وأخذت الصورة النهائية لها بما فيها من قواعد راسخة تُراعي الثابت والمتحرك في حياة
[١] خطبة الجمعة (٤٢٠) ٧ شوال ١٤٣١ ه-- ١٧ سبتمبر ٢٠١٠ م.
[٢] المصدر نفسه.