الإسلام قاعدة و منهج حياة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦

مراجع فاقدين للعلم والدين، أو للدين وحده، وهذا هو المفضل فيما يقصدون إليه، فإن العالم بلا دين أضرّ على الإسلام والأمّة ممن دونه، وهو أقدر على التغرير بالناس، وأملك لأدوات الهدم والتضليل باسم الإسلام.

وإذا وُجد مراجع لهم من العلم والتقوى ما لا يمكن للأمة أن تتغافله، واستحال على الأعداء أن ينكروه، وأن يسقطوا حملته، فليكن هؤلاء فيما يخطط له أهل المكر بالأمة والدين مراجع في المسائل العبادية الفردية البعيدة عن المساس بمصلحة الاستئثار والاستغلال والاستعباد التي يحرص المستكبرون وذيولهم على التمتع بها [١].

الفصل بين الأمة وفقهائها المخلصين، وعلمائها العاملين، والتحجيم لدور هذه النخبة القيادية، ومحل الوصية المؤكّدة من رسل السماء، وأئمة الدين، هدف خبيث ثابت عند المستكبرين العالميين وأذنابهم، وله الأهميَّة الكبرى فيما يخطّطون.

وعلى الأمة أن تعي ذلك وتعمل على إحباطه، بالإنشداد إلى من أمر الله سبحانه و تعالي بالاطمئنان إليهم، وأخذ الدين منهم، ومتابعتهم ومسايرتهم، والتخندق معهم في خندق الإسلام المنتصر بإذن الله‌ [٢].

إن انشداد جماهير الأمة وشبابها وشاباتها وناشئتها بالخصوص لفقهائها وعلمائها الواعين الصادقين المخلصين، وهم الحماة الحقيقيون لدينها واستقلالها ومصالحها لأشدّ إيلاماً لجبهة المستكبرين في الأرض والمفسدين فيها من كل أمر آخر [٣].


[١] المصدر نفسه.

[٢] المصدر نفسه.

[٣] المصدر نفسه.