الإسلام قاعدة و منهج حياة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦
أعلى على مستوى الإنسان يقود البشرية على خط الحياة الصاعدة، على طريق الكمال المطلق والمثل الأعلى على الإطلاق. تلك القبلة قبلة للأجيال كلها، وتلك القدوة قدوة للمستويات الرفيعة كلها [١].
ها هم الأئمة عليهم السلام يصنعون الأجيال الصامدة، الأجيال الفولاذية التي لا تتنازل عن إيمانها ذرة، والتي تأخذ على نفسها أن تواجه كل الاستكبار العالمي عند الضرورة، دون أن تتخلى عن إسلامها وعن ارتباطها بالله عزوجل، هكذا هم الأئمة إنهم أحياء، إنهم قادةٌ فعليون، وسنبقى مرتبطين بهم، وبخطهم الكريم الذي لا يقصد إلا إلى الله سبحانه و تعالي [٢].
إنّنا وبوحي من السيرة الواعية الهادية المعصومة للإمام الصادق عليه السلام مسؤولون عن تركيز وعي إسلامي رشيد مؤصَّل، وتقديم رؤية إيمانية واضحة، وتجلية كافية للمفاهيم الإسلامية، وتثبيت القيمة العالية للأحكام الشرعية في النفوس، وتأكيد الانشداد إلى المرجعية التي تُمثِّل الامتداد الطبيعي لخطِّ الإمامة إبقاءً للجيل الحاضر والأجيال القادمة على الخطِّ الإلهي الصحيح، وحتى لا تنفصل حركة الأمة عن قاعدتها الإسلامية، ومرجعيّتها الشرعية في مختلف المجالات [٣].
لا يتخلى الأئمة عليهم السلام عن تربية الأمة، وحماية ثقافتها، وحراسة خطها الحضاري والإسلامي والإسهام في تصحيح الوضع السياسي بالنقد والتوجيه والنصيحة وتعرية الأخطاء ما أمكن، وعن تركيز وعي الأطروحة الإسلامية في صفوف الأمة، والنأي بها عن الإنزلاقات الفكرية، والضبابية في الرؤية الإسلامية- في أي بعد من أبعاد الإسلام- والدفع بحركة الأمة في الاتجاه الصحيح الذي ينتهي بها إلى الخيار الإسلامي والحل القرآني لا غير [٤].
[١] خطبة الجمعة (٣٠) ٩ شعبان ١٤٢٢ ه-- ٢٦ أكتوبر ٢٠٠١ م.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] خطبة الجمعة (٢٢٢) ٢٩ شوال ١٤٢٦ ه-- ٢ ديسمبر ٢٠٠٥ م.
[٤] خطبة الجمعة (٨٠) ٤ شعبان ١٤٢٣ ه-- ١١ أكتوبر ٢٠٠٢ م.