الإسلام قاعدة و منهج حياة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥

وجلّ بدليل قطعي يعرفه الفقهاء كلّهم بأن يتعبّد كل أهل شريعة من شرائع السماء وحسب زمن تلك الشريعة على أساس من هذه الاجتهادات‌ [١].

هناك أولويات في القراءة ولا بد من قراءة الفكر الإسلامي أولًا، لا بد أن تتغذى بالفكر الإسلامي من مصادره الأصيلة، ومن مدارسه المعروفة المشهورة المسلّم لها إسلاميتها، ومن بعد ذلك لك أن تقرأ ما تحتاجه من أجل مواجهة الباطل ومن أجل الاستفادة من الفكر الآخر في بعض زواياه، والفكر الآخر على المستوى الإنساني دائماً يستهدف الهدم ودائماً يستهدف التحطيم وأنت إذا أردت أن تستفيد إنما تطلب ذلك من خلال الفكر العلمي، من خلال علم الفلك، من خلال علم الأحياء، من خلال الصناعات، من خلال التقنية الحديثة، من خلال هذا العلم الحيادي من صناعة الإنسان‌ [٢].

جاء الإسلام ليرتفع بالإنسان في روحه، وعقله، وقلبه، ونفسه، وأهدافه، وأفكاره، ومشاعره، وخواطره، ورؤاه، ونواياه، وإرداته، وعزمه وتصميمه، وعمله وسعيه إلى أعلى مراقيه، وأرفع درجاته التي تهيئه لها استعداداته الفطرية وقابلياته من فيض الله. ولترابط الإنسان روحاً وبدناً، تشابك الدين والدنيا في رؤية الإسلام وتخطيطه، وجعل الدين السعي الصالح من المؤمن للدنيا من سعيه الناجح لآخرته‌ [٣].

الإسلام لا يُراد له أن يكون حبيس الزوايا، متقوقعاً في البيوت، وفي الإعلان بالفريضة تركيز للفريضة في عقول ونفوس أجيال شابّة، ونشرٌ للشعائر الإسلامية، وتقوية لنفوس الضفعاء، وتشجيع على الطاعة، وفتح فرصة لمحاسبة من يتهاون في الواجبات، ولهذه الخلفية وغيرها من أسرار الحكم‌


[١] خطبة الجمعة (٢٨٧) ٢٢ جمادى الأول ١٤٢٨ ه-- ٨ يونيو ٢٠٠٧ م.

[٢] خطبة الجمعة (١٥) ٢١ ربيع الثاني ١٤٢٢ ه-- ١٣ يوليو ٢٠٠١ م.

[٣] خطبة الجمعة (٢٢٦) ٢٧ ذي القعدة ١٤٢٦ ه-- ٣٠ ديسمبر ٢٠٠٥ م.