عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٤
الواجب الشرعي إلى ذلك، وقد أذعنت لقيادته الغالبية العظمى من جماهير المعارضة، واهتمَّ برأيه حتى من لم يكن يجد نفسه ملزماً باتباعه، فقد أجمع الجميع على ضرورة عدم تجاوز سماحته مهما كان الظرف، وقد برزت صرامة هذه القيادة في ملفات كثيرة، مُنيت بها الساحة في هذه السنين العشر، كان سماحته صمام الأمان فيها، والركن الوثيق الذي يرجع إليه المؤمنون، ليأمنوا على دينهم ودنياهم ..
ولكون جميع هذه الملفات بحاجة إلى عرض التفاصيل- من أجل بيان حكمة هذا الرجل في إدارتها، وهو ما يُخرج هذا المختصر عن حده-، نكتفي بالإشارة إلى عناوينها فقط، مرجئين التعرض إلى التفاصيل إلى موضع آخر، ومن تلك الملفات: الأزمة الدستورية، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وقانون الأحوال الشخصية، وتشويه صورة مذهب التشيّع، والتأسيس إلى معاداته بغرس مفاهيم الطائفية في المناهج الدراسية للمدارس الحكومية الرسمية، وكذلك ملف: قانون الخطاب الديني، وقانون تراخيص المساجد، والحسينيات، وغير ذلك مما كان يستهدف بأجمعه محاصرة المكوّن الشيعي من الناحية الدينية، واستهداف المعارضة- واستنزافها- من الناحية السياسية، وقد كُتب الفشل الذريع لهذه المشاريع الإجحافية، ولم تتمكن السلطة من تمريرها مهما سعت إلى ذلك، حيث