عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٨
الحصول عليها استكثر البعض مساحة الأرض على أنشطة الجمعية، فقال: فلنبنِ نصف الأرض؛ لعدم الحاجة لهذه المساحة كلها.
وقد كانوا يتصوّرون أن أنشطة الجمعية سوف تكون كما كانت عليه من حيث البرامج، والأنشطة، والفاعلية، ومن حيث الحضور والاستقطاب، ففاجأهم سماحة الشيخ بتخطيطه المبدئي لخارطة الجمعية، ورسمه تصوّراً أوّلياً لها، وقد كانت تميّزه الرؤية الثاقبة، التي سبقت ما كان سائداً من طريقة تفكير تقترب من البساطة آنذاك عند الأغلب، فقد بين لهم أن قاعة الاحتفالات- والمناسبات- مثلًا لابد من أن تكون مساحتها كبيرة، تصل إلى نصف مساحة الأرض، وقد كان ذلك مدعاةً لاعتراض البعض، حيث إن عدد الحضور الذي اعتادته الجمعية في المقرّ القديم لا يمكن أن يغطي ربع المساحة التي تكلم عنها الشيخ ..
واستمر الشيخ في شرح مخطّطه، فأشار إلى أن بقية المساحة ينبغي أن تُبنى فيها صفوف دراسية، وأن أكبر الغرف تُخَصَّص إلى المكتبة العامة، التي لا بد من توفير أهم المصادر العلمية- واللغوية، والثقافية التي تصدر في العراق، ولبنان، ومصر- فيها، بالإضافة إلى مكتبة صوتية تُجَهَّز بأحدث الأجهزة، وهكذا بيّن لهم رؤيته، الرؤية التي لا تسمح بالجمود، ولا ترضى بالركود، الرؤية التي تحاول أن تخلق طموحاً، وتوجد أملًا يتناسب وحجم طموح المؤمن