عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١١
وكانت عجلة تطورها تفوق عجلة تطور مؤسسات الدولة الإدارية والتعليمية بمراتب، فبالإضافة إلى وضوح الأهداف، كانت الأساليب حديثةً وراقيةً، تتناسب وواقع العمل الإداري الناجح، حتى أصبحت بعد بضع سنوات مؤسّسةً عملاقة، تستقطب الشباب والشابات من كلّ أنحاء البلاد، وكانت الإدارة تعدّ برامج ومهرجانات متنوعة، منها: المهرجان الثقافي في شهر رمضان، الذي يتواصل مع مختلف شرائح المجتمع وطبقاته، وتبرز الحيوية- أيضاً- في مشروع التعليم الصيفي للطلبة، حتى وصل الحال في صيف عام ١٩٧٥ م إلى استئجار مدرسة الدراز الابتدائية للبنات؛ بسبب الأعداد الهائلة التي انضمت إلى المشروع في تلك السنة.
وأعدّت الجمعية دروساً في اللغة الإنجليزية، والرياضيات، والتحق بها عدد من طلاب الثانوية، وقد كانت هناك العديد من الأنشطة الإبداعية التي صدرت من الجمعية برئاسة سماحته آنذاك، والتي كشفت عن مقدار ما كان يمتلكه من قوة في الإدارة، وحسن في التدبير، وذلك مثل: فتح مدرسة نظامية للبنات سنة ١٩٧٥ م، والموسم الثقافي السنوي الذي كانت تُستضاف فيه شخصيات علمية وعلمائية معروفة على مستوى العالم الإسلامي، وكذلك: إصدار مجلة باسم:" التوعية"، ولجنة إعداد المبلغين، ولجنة الخطباء، وغير ذلك من أنشطة سبّاقة، والتي شكّلت طفرةً في واقع العمل الديني في