عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٤
ضرورة العودة، مطالبةً الشيخ بأن يكون ممثّلًا للمستضعفين، ناطقاً باسمهم، ناصراً للدين والحق، وقد شاور حينها المرجعين العظيمين: آية الله العظمى الشيخ محمد أمين زين الدين قدس سره، وأستاذه آية الله العظمى السيد الشهيد الصدر قدس سره، وذلك بصحبة رفيق دربه العلامة السيد عبد الله الغريفي حفظه الله؛ إذ كان مطلوباً للرجوع أيضاً، فأشار المرجعان عليهما بالعودة، والمشاركة، وقد رأى السيد الشهيد الصدر قدس سره منهما لهفةً- وحسرةً- على درسه، فقال لهما:" فلتكونا فقيهين، ولكن: ستذهبان إلى ساحة محروقة" [١]، وقال لهما أيضاً:" ستصبحان فقيهين، إلا أن البلد بعد رجوعكما ستكون بيد اليساريين، والشيوعيين، والحزبيين، ولن يمكنكما أن تنقذا البلد، الآن هذه المرحلة هي التي ترسم معالم البلد، ترككما للعودة معناه سماحكما لغيركما بأن يستلم الساحة" [٢]، يقول العلامة السيد الغريفي حفظه الله:" قلنا له: يا سيد، وما عسانا أن نغيّر؟! وكم سنحصل من أصوات؟! فقال قدس سره: يكفي أن يرتفع صوت الإسلام في المجلس" [٣].
وعلى أثر ذلك، لم يتردد سماحة الشيخ في اتخاذ قرار العودة من
[١] من كلمةٍ لسماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم حفظه الله في تأبين الشهيد الصدر، في حسينية الشهيد الصدر في قم المقدسة.
[٢] من مقابلة مع سماحة السيد عبدالله الغريفي حفظه الله.
[٣] المصدر نفسه.