عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٨
بدأ المقدّم في مدح سماحة الشيخ من أجل التقديم رغبةً في التمهيد لكلمته، فما كان منه إلا أن قام مسرعاً، قاطعاً على المتحدّث حديث المدح والثناء ..
وقد كان من ضمن فقرات أحد الاحتفالات- أيضاً- فقرة شعرٍ لأحد الشعراء المعروفين، وقد ضمّن شعرَه مدحاً لسماحة الشيخ في محضره، فأجهش الشيخ بالبكاء، وقد احمرّ وجهه، وهو واضعٌ يدَه على جبهته، يهزّ رأسه كهيئة المتحسّر.
ويذكر من حضر: أنه في يوم عودته من بعض سفراته من مشهد المشرّفة- في يوم الأحد ١٣- ٩- ٢٠١٠ م، وبعد صلاة الظهرين، حيث الجموع الغفيرة في جامع الإمام الصادق عليه السلام بالدراز-، قرأ أحد السادة تعقيب الصلاة، وذيّله بأبيات شعرية امتدح فيها سماحة الشيخ، وما إن ذُكر اسمه فيها، بادر بالقيام سريعاً إلى خارج الجامع.
كما عُرف عن سماحته أنه لا يرضى بذكر اسمه في مواكب العزاء؛ رجوعاً إلى ما ذكرناه من إنكار الذات الذي يمثّل حالةً راسخةً ومستمرةً عنده، حيث لم يستهوه ذلك حين وقع، ولم تهتزّ له نفسه أبداً، بل صار مدعاةً لانزعاجه، وتأثّره، وفي ذلك ينقل الرادود الشيخ حسين الأكرف مواقف كثيرة في هذا المضمار، يقول:" إنّ سماحة الشيخ سمع أنّي أذكره في بعض اللطميات تصريحاً، أو