عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٢
وقد تسبب ذلك في إيجاد هذه النسبة العالية- إن صحت-، غير أن سماحة الشيخ كان له رأي مخالف، اعتمد على الرفض الواضح المطلق لهذا الميثاق، ولكن هذا الرأي لم يُكشف للجماهير بشكل واضح إلا في وقت متأخر؛ وذلك بسبب حجب أطراف متعددة لهذا البيان على مراحل مختلفة، وبأسباب متنوعة، وقد أشار سماحته إلى ذلك بقوله:" وكان لي في الميثاق كلمة، وكان لي بيان، يمكن أنه قد حُجب عن الجماهير هنا، كان لي رأي في الميثاق، أتوقع أنه قد حُجب عن المؤمنين" [١]، وقال أيضاً:" الميثاق: الشعب رضي به، وكل المعارضة كانت في زفّةٍ واحدةٍ باتجاهه، وصار طربٌ بالميثاق، وفرحٌ عامٌّ، وما إلى ذلك، وكنت شاذاً في هذا الموضوع ..، وكنت معارضاً للميثاق، وأنزلتُ بياناً بذلك، وبيّنت أنّ هناك ميثاقاً لا يصحّ الخروج عليه، وهو الميثاق مع الله، والميثاق فيه ثغرات كثيرة".
وكيفما كان، فإنَّ الشيخ قد أوعز سبب رفضه للميثاق إلى تخلّفه على المستويين الديني والسياسي، وقد صرّح بذلك مراراً، وفي أكثر من مناسبة منذ بداية الأمر، وكان يقول:" فإذا كان الشعب واثقاً من وعود الأمير، فلا حاجة إلى مثل هذا الميثاق؛ لأن الميثاق لا
[١] من كلمة له في جزيرة سترة بعنوان:" نعم ولا للمشاركة، نعم ولا للمقاطعة"، يوم الخميس ٢ نوفمبر ٢٠٠٦ م، الموافق ١٠ شوال ١٤٢٧ ه-.