عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٠

يخرج بنفسه ليقدم لهم الماء بين فترة وأخرى؛ ليخففوا من لهيب الشمس الحارق وقت الظهيرة.

حضور فكر الشيخ في انتفاضة الكرامة

مع تردي الأوضاع السياسية، واستمرار انحدارها طيلة ما يقارب العشرين عاما- من بعد حل المجلس الوطني في السبعينات-، وتواصل سلسلة التضحيات التي قدمها الشعب البحريني في سبيل نيل الحقوق، وتحقيق الحياة الكريمة، وصل الأمر في سنة ١٩٩٤ م إلى حد انطلقت فيه شرارة انتفاضة الكرامة، وقد كان سماحة الشيخ حينها في قم المقدسة، حيث هاجر إليها في أكتوبر من سنة ١٩٩٢ م كما ذكرنا سابقاً، وعلى الرغم من بعده القالبي، إلا أنه كان يمتلك حضوراً قلبيّاً متبادلًا بينه وبين صفوف جماهير الانتفاضة، بل إنه كان عنصراً فاعلًا ومؤثّراً ..

يتحدث العلامة سماحة السيد عبد الله الغريفي حفظه الله حول سماحة الشيخ في تلك الفترة قائلًا:" أنا أعتبره الملهم والمعبّئ للحراك الديني، أنا لا أقول أن الانتفاضة هو الذي حرّكها، لكن هو كان الملهم للحراك من خلال خطابه، ومن خلال وعيه، ومن خلال حضوره، فقد كان له حضور كبير في الساحة بالرغم من كونه في قم المقدسة، وذلك من خلال بياناته، وخطاباته، هذه البيانات والخطابات أنا لا أشك أنّ لها تأثيراً كبيراً في تعبئة حماس الناس في الإصرار على مطالبهم، والدفاع‌