عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥
أجل المشاركة، وقد قرت بذلك عينا المرجعين- كما نقل تلامذة الشهيد الصدر، وكذلك مريدو الشيخ زين الدين-، فكانت الأخبار تصل إليهما بنشاط الشيخ عيسى في المجلس، وكان يغمرهما السرور عندما يسمعان بأدائه، وقد كان الشيخ محمد أمين زين الدين قدس سره يمدحه، ويثني عليه.
ويقول سماحة الشيخ عيسى قاسم دام ظله في نفس الصدد:" وأقول لكم: ما كان الشهيد الصدر الأول- أعلى الله مقامه، ورفع درجته في الجنان-، ولا زين الدين- أعلى الله مقامه، ورفع درجته في الجنان- يوم أن نصحا- ودفعا- للمشاركة في المجلس التأسيسي، والمجلس الوطني التشريعي الأول،- ما كانا- يقدّران لتلك المشاركة أن تأتي بنتائج ضخمة، وأن تقلب الموازين، وأن تخلق معادلة جديدة على الأرض، ما كان الرجلان الواعيان التقيّان يتوقّعان من دخول فئة قليلة من الإسلاميين- بعضهم كان أمّيّاً، وبعضهم كان على شيء من العلم ليس بكثير-، ما كان الرجلان يقدّران مشاركة تلك الفئة في وضع الدستور، وثم في التجربة الثانية النيابية أن تهدم واقعاً، وتقيم واقعاً جديداً مكانه، كان أكثر النظر عندهما يتّجه إلى تخفيف الضرر، وإلى دفع شيء من المفاسد، وإلى أن يكون حضورٌ للكلمة الإيمانية الرسالية