عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤

عمره- موقف كبير في معناه، عميق في دلالته، فإنّه يدلُّ على نباهة فريدة، والتفاتة سديدة، ويكشف عن مدى ارتباطه بالله، وعن نوع علاقته الخاصة به منذ نعومة أظفاره، وقد سئُل: كيف جاءتك هذه الفكرة وأنت في ذلك السنّ؟! فقال:" هي الفطرة".

وقد درس المرحلة الابتدائية في مدرسة البديع الابتدائية للبنين، وهي تقع في قرية بني جمرة، وهي القرية المقابلة للقرية التي يقطنها سماحته، ويفصل بينهما الآن شارع، وقد كانت دراسته لهذه المرحلة ما بين العام ١٩٥٠ م، والعام ١٩٥٦ م، وقد صدرت شهادة الدراسة الابتدائية له من مديرية المعارف لحكومة البحرين في شهر يونيو ١٩٥٦ م، الموافق شوال ١٣٥٧ ه-، وذلك بدرجة" ممتاز"، وكان بزوغ فجره العلمي قد تجلّى من هذه المرحلة؛ حيث ظهر فيها ذكاؤه، وبرزت فيها نباهته، وصار محطّاً للأنظار منذ ذلك الحين؛ إذ كان من المتفوّقين في فصوله الدراسية، ومن طلاب لوحة الشرف من الصف الأول الابتدائي، وحتى الخامس الابتدائي،- حيث كانت الابتدائية خمس مراحل، لا ست- ولا زالت نسخ من شهاداته مدرجة في أرشيف المدرسة المذكورة.

وقد انتقل بعد تخرّجه من الابتدائية مباشرة إلى المرحلة الثانوية؛ حيث لم تكن دراسة إعدادية آنذاك، وكان ذلك في عام ١٩٥٧ م، وقد اتخذ مسار (العلمي) الذي كان في مدرسة ثانوية