عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٠

وفي أيام مرضه نقل مجتبى- ابن سماحة الشيخ- قائلًا: في مرض والدي الأخير،- وبعد أن أفاق، واستقرّت صحّته-، صلّى أيّاماً من جلوسٍ، وحيث كانت الأجهزة- كالمغذي، وغيره- في يده، كان يجمع بين الوضوء والتيمم، ولكنّ الملفت أنّه بعد إفاقته قال لي:" يا ولدي، إذا ذهبتَ إلى البيت فائتني بغبار منه"، فكنت آتيه به من المنزل حتى يتيمم، ومما ألفتني أيضاً: كثرة صلواته بعد عودته إلى البيت بعد انتهاء العلاج، ووجدتُ بعدها ورقةً على طاولته، كتب فيها: صليتُ مقدار هذه الأيام، وبقي عليَّ هذا المقدار، فعرفتُ أنّه كان يحتاط بإعادة الصلوات التي صلَّاها فترة مرضه.

العدل بين الزوجات‌

يقول أحد المؤمنين: أهديتُ سماحة الشيخ عسلًا، وقد قال لي بعد فترة- ملاطفاً-: لا تهدِني عسلًا مرّةً ثانية. فسألته عن السبب، فأجاب: كيف أفصل العسل وأوزعه بين أهلي؟! هذا فصله دقيق، ولا بد من فصله بالدقة.

حرمة المسجد ..

عُرِف عن سماحة الشيخ أنه لا يتكلم في الأمور الدنيوية- التي لا ربط لها بالدين والآخرة- في المسجد؛ حفاظاً على حرمته، وتطبيقاً لمضمون بعض الروايات الواردة في هذا الشأن، فإذا انجرّ الحديث إلى أمر كذلك يخرج من المسجد أولا، ثم يواصل الحديث،