عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٠
- بالتصريح والتلويح- من جهات متعدّدة، إلا أنّه كان يقول لمن يدافعه على الذهاب:" فليكن، وما يدريك؟! لعله يكون في ذلك فرجٌ لهذا الشعب".
وقد صرح بهذه الأمنية حينما سعى أبواق النظام في البحرين إلى اتهامه بالاسطوانة المشروخة:" العمالة للخارج"، وما عبّروا عنه ب-:" تلقي أوامر مرجعيات خارجية"، إذ قال معلِّقاً على تلك الترهات:" وإذا كان [الافتراء] للإضرار الشخصي، فالخيار غبيٌّ جداً، وحساباته غير دقيقة، وإني لأقولها- غير متبجِّحٍ، ولا مستثيرٍ لأحد، ولا مزكٍّ لنفسي، ومستعيناً بالله-: لموتة السيف أشرف من موتة الفراش" [١].
صلابةٌ قرآنيّةٌ
برزت صفة الصلابة- والعناد في الله- في سماحة الشيخ منذ بزوغ شمسه في السنوات الأولى في المجلس الوطني الأول (١٩٧٣- ١٩٧٥)، وقد قال- مذكّراً بعضَهم بوقائع آخر جلساته التي حُلّ على أثرها-:" وأتذكر كلمة طارق المؤيد- وزير الإعلام آنذاك-، حيث استنكر عليّ موقفي بقوله: يقولون إنك أشدّ من اليساريّين في مواجهة القانون، فقلت له- ما مفاده-: ما قيل لك صدّقه، ويعرف الآخرون أن
[١] خطبة الجمعة (٢١٠) ٢٧ رجب ١٤٢٦ ه- ٢/ ٩/ ٢٠٠٥ م.