عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦
قاطنة في حيّ المصلّي المعروف الآن بفويليد، وفيه مسجد القدم الذي يقع قريباً من هذا الجامع ..- فإنّ هذه العائلة قد اضطرها الاضطهاد السياسي المعروف تاريخيّاً [١] إلى الهجرة من البحرين، بعد أن صبّ رجالُها عَرَقَهم على أرض هذا الوطن منذ مئات السنين؛ إسهاماً في بنائها، وتركوا شواهد هجرتهم قائمةً، وقد وقفتُ في من وقف على آثارها.
ومع ذلك [٢]، فإنّ أبناء العمومة والخؤولة- من مباشر وغير مباشر، ممّن يلتقون بنا ونلتقي بهم في جدٍّ واحد- يبلغون في الدراز بالمئات، إلى جنب أبناء وبنات من عاش من الإخوة حتى سن الزواج، والذين يُعَدّون بالعشرات.
يبعد بيت جدّي الرابع عبد الاثني عشر (عبد الأئمة عليهم السلام)- والمسمّى ابنُ عمي المباشر باسمه، وهو أبو الشهيد عبد الحميد- عن بيت الوالد والعم- الذي تربّيت فيه- حوالي ١٥٠ قدماً فقط.
[١] يشير سماحته للظروف التي مرت بها البحرين بعد هجوم قبائل البدو ومنهم العتوب (آل خليفة)- على البحرين، وقتل رجالها، وسبي نسائها، وهتك أعراضها، فكان يلجأ الناس إلى الهجرة حفظًا لدمائهم، وصونًا لأعراضهم.
[٢] مع هذه الهجرة، وكانت واسعة. «منه حفظه الله».