عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٤
المجلس، والتشكيك في شرعيته منذ نشوئه، وقد جيّشت في سبيل ذلك الأبواق، وصرفت الأموال، حتى وصل بها الأمر في نهاية المطاف إلى حلّ المجلس ظلماً وعدواناً، ليضاف هذا الأمر إلى مظلومية المكون الأكبر من شعب البحرين المظلوم، وليس ذلك إلا دليلًا على نجاح هذا المجلس في تحقيق الكثير من أهدافه في فترة قياسية، رغم كثرة الصعوبات والتحديات ..
وقد ذكر سماحة الشيخ وجوه الحاجة إلى هذا المجلس في كلام مطول نذكر جزءاً منه؛ حتى نكشف عن واقع تميّز هذه الشخصية الفذة فيما تعيشه من همٍّ، وفيما يميّزها من أسلوبٍ في التفكير، قال حفظه الله:" العلماء في البحرين- ومنذ بعيدٍ- كانوا يحتاجون إلى سقفٍ يتدارسون تحته قضاياهم، وقضايا التبليغ الديني، والخدمة الاجتماعية التي يمكن لهم تقديمُها للمؤمنين، فكان هذا السقف؛ وهو المجلس العلمائي، وإن جاء متأخراً، وإنَّه أنْ يأتي متأخّراً قضيّةٌ مؤلمةٌ، والقضية التي يجب ألا تكون هي: ألا يوجد، فلا تقل لي: لماذا كان هذا المجلس؟ بل قل لي: لماذا تأخرتْ ولادته إلى الآن، في حين ما كان يصحُّ أن تتأخر؟! فالغريب ليس أن وُلد، وإنما الغريب أن قد تأخرت ولادته كلّ الزمن الطويل الذي مرَّ.
فالذين ينكرون على المجلس العلمائي تأخر ولادته مُحِقّون وإن وُجد العذر، أما الذين ينكرون عليه أنْ قد وُلد، فإنا نطلب