عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧١
لكن ذلك لم يكن؛ فقد حُلّ المجلس عام ١٩٧٥ م على خلفية قانون تدابير أمن الدولة [١]، الذي أُقر في عام ١٩٧٤ م، وقد استقالت الحكومة في أغسطس لسنة ١٩٧٥ م، بعد أن تغيبت عن حضور المجلس ثلاثة أسابيع، وذلك على أثر جدل طويل دار حول قانون تدابير أمن الدولة، وفي يوم ٢٦ أغسطس ١٩٧٥ م صدر مرسوم رقم (١٤) لسنة ١٩٧٥ م، يقضي بحلّ المجلس الوطني، كما صدر أمرٌ أميري رقم (٤) لسنة ١٩٧٥ م بتأجيل انتخابات المجلس إلى أن يصدر قانون جديد، وقد دخلت البحرين بعدها في نفق مظلم، لا زلنا إلى اليوم نعيش آثاره السلبية، إذ سرعان ما تعطلت الحياة النيابية، وغاب الدستور العقدي التوافقي بين الحكومة وشعبها منذ ذلك اليوم ..
[١] يعود تاريخ قانون (تدابير أمن الدولة) إلى العام ١٩٧٤ م، عندما قدّمت الحكومة مسوّدة هذا القانون إلى المجلس، والذي يمنح الحكومة الحق في استجواب واعتقال أي شخص يهدد أمن الدولة دون محاكمة، واحتجازه لمدة ثلاث سنوات على ذمة التحقيق دون محاكمة أيضًا، كما وأنه يعطي المحكمة الصلاحية لكي تبني حكمها على اعتراف المتهم فقط، ويخضع اعتراف المتهم للتقييم العام للمحكمة بغض النظر عما إذا كان الاعتراف حصل رغمًا عنه، أو ضدّ متهم آخر شريك، أو ما إذا كان الاعتراف حصل أمام محكمة أمن الدولة، أو قاضي التحقيق، أو خلال فترة التحقيق التي يقوم بها المدعي العام، أو حتى أمام الشرطة.