عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٢

فيه السلطة أن تمهد لكتم صوت الشعائر الدينية والحسينية، فتفطن سماحته إلى ذلك كعادته، فخاطب رؤساء الحسينيات قائلًا:" الموقف الشرعي هو أن نرفض تطبيق هذا القانون، وإذا أرادوا أن يسجنونا جميعاً، فليسجنونا، إذا سُجن قيّم مأتمٍ يا علماء، فعلى كلّ قيّمي وإداريّي المساجد أن يتقدّموا للسجن، ومعهم العلماء، إننا أشدّ ما نكون حرصاً على أمن هذا الوطن، وذلك لا يعني السكوت عن الحقوق، سواء أكانت دينية أو دنيوية" [١].

وقد اضطره أحد المواقف لأن يخاطب أحد رؤوس العلمانية قائلًا:" وأنا واحدٌ- أضطر أن أقولها- ممّن تيأس أنت- أيّها المتحدّث، والحكومةُ، وغيركما- من تنازله عن دينه- وقناعاته الدينية- لما هو غير الدين الحقّ، وأسأل الله عزوجل أن يصدّق هذا اليأس، ويقيني العثار والخسار، إنّ للمسلم لديناً يعظم على نفسه، حتّى لَيبيعها من أجله، ولا يمكن أن يبيع دينه، لا بالدنيا، ولا بنفسه ذاتها، والعصمة من الله وحده، ونرجو من الله الثبات، والإنسان في نفسه معرّضٌ دائماً للسقوط، ولذا نقول: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ)، اللهم لا تكلني إلى نفسي، ولا إلى أحد من خلقك طرفةَ عينٍ، نعم، العصمة من الله وحده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم‌" [٢].


[١] مأتم السنابس: ذو الحجة ١٤٣١ ه-.

[٢] خطبة الجمعة (٢٩١) ٢١ جمادى الثاني ١٤٢٨ ه- ٦ يوليو ٢٠٠٧ م.