عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٦

كان ذلك في عام ١٩٥٨ م، حيث اجتمع سماحة الشيخ مع اثنين من الشباب- وهما خليل الأريش، ونعمان ملا صادق العصفور-، وكان الشيخ أصغرهما سنّاً، وبعدُ لم يتخرّج من الثانوية العامة، وقد طرح في ذلك الاجتماع فكرةَ توحيد أندية القرية، وإخراجها من طابعها الخاص بالعوائل إلى الطابع القروي الشامل لجميع أبناء القرية، وكانت نتيجة الاجتماع أن تقرر تنسيق اجتماع يجمع رؤساء نوادي القرية القائمة آنذاك، فأُعدّ له، واجتمع أصحاب الفكرة الفتيّة مع رؤساء الأندية، وطرحوا الفكرة معهم، وتداولوها، فحصلوا على توافق ورضا أكثر من حضر، مع معارضة البعض، وكان هذا عاملًا من عوامل نجاح النادي الجديد، واتساع قاعدته الجماهيرية في وقت قياسي ..

وينبئك عن موفّقيّة هذا الرجل أنّه تمكّن- رغم حداثة سنه، وقلّة خبرته- أن يكتب نظاماً أساسيّاً كدستور للنادي في نفس تلك الليلة التي اجتمع فيها برؤساء النوادي، كتبه على ضوء مصباح زيتي بمعية خليل الأريش، وقام خليل في اليوم التالي بتسجيل النادي رسمياً عند سكرتير الحكومة" سعيد الزيرة"، وعلى أثر ذلك صار سماحة الشيخ رئيساً للنادي، وخليل الأريش أميناً للسر، وأُشهر النادي في القرية، وذاع صيته، ولم يكن مقتصراً على البرامج الرياضية كما كانت عليه بقية الأندية، بل كان يتميّز بجمعه‌