عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣
ولقد كان قرار الترشح للانضمام إلى المجلس التأسيسي مبايناً إلى الرغبة الأولية لسماحة الشيخ، حيث إنه كان متزاحماً مع استمرار تحصيله العلمي في النجف الأشرف، خصوصاً أنه كان في ذروته، وعلى يد أستاذ عظيم كالشهيد الصدر قدس سره، إلا أن وضوح التكليف الشرعي دعى سماحته إلى اتخاذ قرار الترشح لعضوية المجلس، فآثر امتثال أمر الله على رغبته الذاتية بتسليم مطلق، وفي ذلك وقعت جملة من الأحداث، نذكرها فيما يلي.
الرسائل والدعوات بالعودة:
بعد الإعلان عن فتح باب الترشح لمقاعد المجلس التأسيسي، بعث وجهاء قرية الدراز- وممثلو مآتمها، وشرائح المجتمع المختلفة- لسماحة الشيخ رسائل متعددة، يطلبون منه العودة إلى البحرين من أجل المشاركة، وتقديم أوراق الترشّح إلى المجلس التأسيسي، وكان الشيخ حينها في سن الثالثة والثلاثين تقريباً، وقد قلّ أن يقع الاختيار على شخصية في هذا السن لحمل مسؤولية ثقيلة من هذا الحجم، وقد برز بهذا الموقف مقدار ثقة الجماهير والنخب بسماحته، حتى وجدوا فيه أمل الإسلام، ومستقبل المستضعفين.
قرار العودة:
وصلت الرسائل إلى سماحة الشيخ، وكانت لغتها تجمع على