عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥

المناهج الدراسية؛ من تفسير- وغيره- لمرحلة الدراسات العليا، وهكذا تصدّى أيضاً- بعد افتتاح لجنة الخطباء في الجمعية- إلى تدريس بعض الكتب الحوزوية.

يصف سماحة السيد علوي الشهركاني حفظه الله سماحة الشيخ في تلك الفترة قائلًا:" كان الشيخ مهتماً بتدريس الموادّ الحوزوية، وأذكر أني كنت أتباحث معه، وأقرأ معه في كتب الاستدلال؛ ككتاب شرح العروة الوثقى للسيد الشهيد الصدر، وكتاب الحدائق الناضرة، وكان السيد هاشم الطويل رحمه الله يقرأ معنا أيضاً، وكان ذلك تواضعاً من سماحة الشيخ عيسى؛ حيث إنّي لم أكن أقرن نفسي به، فقد استفدتُ منه كثيراً، ولم أكن أراه أخاً أكبر منّي في الدراسة فحسب، بل كنت أراه أستاذاً، لقد كان مجدّاً، والجدّ الذي كان يحمله في الابتداء هو نفس الجد الذي حمله في الانتهاء، فالشيخ ليس عنده ملل، قراءته في الابتداء وقراءته في الانتهاء قراءةٌ واحدة، وجدّه جدٌّ واحد، وكنّا نقرأ في مسجد صغير، وأذكر أنّه كان يطفئ الإضاءة علينا إذا انتهينا من المباحثة وأخذنا نتجاذب أطراف الحديث، ويقول لنا: لا يحق لكم الاستفادة من إضاءة المسجد إلا إذا كنتم في قراءة، أو في شي‌ء يخوّل لكم الاستضاءة بمصابيح المسجد. كانت عنده محاسبة لنفسه، فهو- ما شاء الله- رجلٌ من الذاكرين‌".

كذلك طلب منه ثلة من المؤمنين المثقفين الواعين- من أهالي‌