عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٨

الإسلام، مَن رضي فليرضَ، ومن لم يرضَ فلا يرضَ‌" [١].

وقد كانت- ولا زالت- صفتا الغموض والوضوح لدى الشيخ القائد سرّاً من أسرار قوّة هذه القيادة، وتميّزها.

شجاعة ربّانية

لقد منّ الله تعالى على سماحة الشيخ بشجاعة فريدة، أشد ما يميزها أنها لا تحيد عن صراط الرؤية الشرعية قيد أنملة، هي شجاعة أحكمها، وأتقن ضبطها- من حيث الممارسة-، فلا ترى فيها عجلةً، ولا خطلًا، ولا أي شي‌ء يكشف عن تذبذب، أو تردّد، وما أكثر الشواهد التي كشفت عن هذه الصفة النفيسة منذ بداية أمره، فقد تداول الناس موقفاً له وقع في جمعية التوعية الإسلامية في أواخر السبعينات، نقله سماحة السيد علوي الشهركاني حفظه الله بقوله:" كانت تُعقد في جمعية التوعية مواسم ثقافية، وتُدعى شخصيات علمائية- من البحرين، ومن خارج البحرين-؛ لإلقاء ندوات، وكلمات، وأذكر أنه في الموسم الثقافي الأخير جاءت مخابرات الدولة، وأساؤوا الأدب كثيراً تجاه ما كانت تمتلكه الجمعية من رمزية، وذلك بتفتيش المقرّ، والمراقبة، وما شابه ذلك من التصرفات غير اللائقة، وقد استفزّ حضورُ عناصر الأمن الشيخَ عيسى كثيراً، وفي آخر


[١] خطبة الجمعة (٢٩١) ٢١ جمادى الثاني ١٤٢٨ ه- ٦ يوليو ٢٠٠٧ م.