عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٩

وعلى الرغم من ذلك، أبى سماحة الشيخ إلا مواصلة طريق ذات الشوكة، فلم يثنه ذلك كله عن أداء الواجب، فكان يضطر بعض الأحيان إلى ركوب سيارات الأجرة للوصول إلى المسجد، حتى ضاقت به السلطة ذرعاً، وقد تعرض سماحته مرتين إلى محاولة قلب السيارة التي كانت تقلّه، وذلك بهدف اغتياله، تماماً كما تعرض إلى ذلك سماحة السيد الشهيد أحمد الغريفي قدس سره‌ [١].

شجاعة وخُلُق!

استدعي سماحة الشيخ في يناير سنة ١٩٨٨ م من قبل السلطة، وذلك بعد أن أبدى اعتراضه ورفضه الشديد- عدة مرات- لأسلوب الملاحقة الدائمة، ومراقبة تحركاته وتنقلاته من قبل السيارات التابعة لجهاز المخابرات، ومباحث أمن الدولة، لا سيما فترة خروجه من بيته متوجهاً إلى مسجد الخواجة، وكان يوم استجوابه هو اليوم التالي لتصديه للمرتزقة الذين كانوا يلاحقونه، حيث التفت لهم في يوم من الأيام قائلًا:" لماذا ترهبون الشباب الذين يحضرون المسجد؟! إذا كنتم تريدون اعتقالي فها أنا أمامكم‌" [٢].

والجدير بالذكر أن الذين كانوا يراقبون منزل الشيخ في الدراز، وجدوا أنفسهم مضطرين للانبهار والتسليم بخلقه الراقي؛ إذ أنه كان‌


[١] الحركة الاسلامية واليسار في البحرين لأحمد حسين ص ٣٠.

[٢] البحرين ١٩٧٩- ١٩٩٠، لمحمد مهدي ص ١٨.