عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣

تدريسه في البحرين ثانياً

وبعد عودته الميمونة إلى البحرين من أرض قم المقدسة، اشتغل بإلقاء دروس البحث الخارج، وكان أولها بحث الفقه في (صلاة الجمعة)، كان ذلك في مسجد الشيخ درويش بقرية الدراز، وقد استمر لمدة من الزمن، إلا أنّه توقف لأسباب متعددة، ثم استأنف بحث خارج الأصول في بحث (القطع) بعد افتتاح حوزة المصطفى في المجلس الإسلامي العلمائي، ولكنه توقف أيضاً بسبب انشغال سماحته بأوضاع الساحة الدينية- والاجتماعية، والسياسية- في البحرين.

يقول سماحة الشيخ عادل الشعلة حفظه الله:" كان من طبيعة درسه أنه كان يكتفي برؤوس أقلام مكتوبة في قصاصات ورقية صغيرة؛ ليستذكر بها محاور البحث، ويكشف ذلك عن تسلّطه، وحضور المباحث العلمية في ذهنه، رغم معرفتي بطبيعة انشغالاته، واهتماماته العامة، وكان سماحته يناقش بأدب عالٍ جداً، فلم يكن من النوع الذي يحاول أن يوحي بأن له وجهة نظر في مقابل أساتذته، فنراه- مثلًا- في الأصول يأتي بالإشكال بطريقة لا توحي بأنه يضع رأيه في مقابل رأي أستاذه الشهيد الصدر، فقد لفتنا في درسه أنه كان يطرح إشكالاته وملاحظاته بطريقة خفية، خالية من البروز".