عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧
إلى مدينة قم المقدسة؛ عازماً على مواصلة طريق طلب علوم آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم، قاصداً التفرّغ إلى ذلك، ومن حين وصوله إلى مدينة العلماء، لقي سماحة الشيخ ترحيباً واسعاً من الفقهاء، والعلماء، وطلبة العلم؛ يُعرف ذلك من خلال الزيارات التي تلت وصوله، وحالة الارتياح التي عمّت الأوساط البحرانية، والمسؤوليات التي أنيطت به بعد ذلك، والموقعية التي مثّلها بينهم.
...
...
الأنس بالكتاب في عش آل محمد
وقد اشتغل سماحته بالدرس والتدريس مذ وطأت قدماه أرض العلم ومهد العلماء، ولم يغادرها طوال تسعة أعوام، إلا إلى مدينة مشهد المشرّفة، وفي مدد كانت لا تتجاوز الثلاثة أيام، وقد كان سبب ذلك التزامه بالتحصيل العلمي، وشدة تقواه، ودقّته في مراعاة التكليف، وقد حضر الأبحاث العالية فقهاً وأصولًا لكلٍّ من الآيتين العظميتين: السيد كاظم الحائري حفظه الله، والسيد محمود الهاشمي حفظه الله،