عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣١

وقد بان ذلك من خلال مواقف عديدة، منها أنه في أحد الأيام- التي كان يعدّ فيها العدّة إلى عقد قران نجله سماحة الشيخ محمد علي-، جاء إليه والد البنت يتحدّث إليه في الجامع، فأوقفه سماحة الشيخ برهةً، وأخذ يتأمّل، ثم قال مستدركاً: إن هذا الحديث له ارتباط بالدين، فواصَل الكلام بعد ذلك.

الأخذ قدر الحاجة

لا يتصنّع سماحتُه الدقةَ، بل يعيشها بشكلٍ عفويٍّ سلسٍ، وقد اعتاد ألا يأخذ- أو يفعل- أي شي‌ء زائداً عن الحاجة حتى في صغائر الأمور، ومن ذلك ما نقله أحد المؤمنين قائلًا: كان لسماحة الشيخ لقاءٌ في مأتم الإمام علي عليهم السلام- المعروف ب-" سنككي"- بالعاصمة المنامة، وقد كانت نسبة الرطوبة في الجو عاليةً جدّاً آنذاك، فلما نزل سماحته من السيارة تغطّت عدسة نظارته بالضباب، فقام أحدهم بإعطائه منديلين لكي يمسح نظارته، فأرجع سماحتُه أحد المنديلين، ومسح بالآخر فقط، وقد رسخ هذا الموقف في ذهن الناقل، وأثر في سلوكه؛ حيث جعله درساً استفاد منه في سائر شؤون حياته ..

ونُقل أيضاً: أنه عندما افتتح سماحته مكتب البيان للمراجعات الدينية بعد عودته المباركة إلى البحرين في مارس ٢٠٠١ م، عيّن مديراً للمكتب، وقد قام بشراء جلسة لم تكن متعارفةً آنذاك، فأمر