عالم رباني - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٩
لاحظتُ بعضاً من دقته واحتياطه في أمور تغيب عن أذهان الكثيرين، فمثلًا: عندما نريد العبور من زقاق أو شارعٍ ما في القرية، يقول لي: تجنّب هذا الطريق، ولا تمرّ من هذا الشارع، وإياك والدخول في هذا الزقاق، فسألته: لماذا؟ فقال: هذه أرض أُخذت من صاحبها من دون رضاه، وهذه أرض وقف، وهكذا، وكان ينهاني حتى عن الوقوف- أو الدخول القليل من أجل تغيير اتجاه السيارة إلى الوجهة الأخرى- في أرض يحتمل ملكيتها لأحد، كما إذا كانت أرضاً خاليةً بين بيتين، يظهر منها أنها أرضٌ لبيتٍ لم يُبنَ بعد.
الاحتياط في كلّ شيء
دُعي سماحة الشيخ إلى المشاركة في مؤتمر أقامه" المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام" في قم المقدسة، وكان يسكن في أحد الفنادق من قِبَل الجهة المستضيفة، وبعد انتهاء المؤتمر، أعطى سماحة الشيخ لولده مبلغاً من أجل أن يعطيه إلى قسم الاستقبال في الفندق، وعندما أوصل الشيخ محمد علي المبلغ للموظفين هناك تعجّبوا وقالوا: دُفعت قيمة الغرفة من قِبل الجهة المستضيفة، فقال لهم: هذا من باب الاحتياط، فسماحته يقول: يُحتمل أني استعملت الماء- أو الكهرباء، أو غيرهما من شؤون الفندق- أكثر من المخصّص لي.
وأمثلة هذا كثيرةٌ جداً، نقلها لنا عددٌ من المؤمنين في حوادث مشابهة.