نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ٧٥ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
الدينية وأعنى بالاداء جمعه بين اشتات المنقول والمعقول من العلوم الشرعية والعلوم الكونية في صورة موسوعية نادرة المثال أقول استطاع بفضل ما وهب من استعداد وما اكتسب من أدوات العلم أن يبحث هذه الخارقة في صورة علمية تشبه تماما ما يفعله العالم الطبيعي أو الكيميائي في المعمل ليقنع الخصوم والمنكرين بتجربة وإنى اشد على يديه مهنئا بهذا النجح العظيم الذى أحرزه في تفسير هذهالخارقة المهدوية حين أوضح للباحثين المنطقيين مراتب التصديق ووازن بمهارة العالم الراسخ بين الامكان الواقعي ، والامكان العلمي ، والامكان المنطقي ، وذلك حين تعرض لمدى العمر الذى بلغه الامام المهدى من لدن القرن الثالث الهجرى إلى هذا العصر وأوضح أن هذا التصور لئن كان مما ينكره الواقع ، فإنه من الناحية الفلسفية يعتبر جائز الوقوع ولئن كان العلم يأبى هذا التصور لهذه الحياة الممتدة نحو الالف والثلاثمائة عام - إلا أنه ليس من المستحيل علميا أن تكون هناك حالات شاذة تتغلب فيها الخلايا الحية على عوامل الهدم والفناء عامل أقول : وقد دلت تجارب علماء الاحياء وما يقومون بإجرائه على بعض الحيوانات من إطالة أعمار بعضها ما يدل على أن الفروض التى ذهب إليها العلامة الصدر فروض علمية وممكنة الوقوع في نظر ( العلم ) لكن هذا المعنى الجميل الذى حقق فيه هذا النجح من إقناع المنكرين وخصوم الدين له دون شك - كما أعتقد - ما يؤيده في مجال ( المنقول ) فقد جاء في الاحاديث المتواترة عن سيد الانبياء قوله : ( لتتبعنا سنن من قلبكم حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ) والمقصود - في نظرنا -