نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ٦٠ - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
وينسبون هذا التفسير ظلما للامام احمد ابن حنبل ، ولم يفهموا المراد من قول السلف .
له يدو لا كايدينا وله استواء ولا كاستوائنا .
وبذلك قال مالك حين سئل عن الاستواء فقال ( رض ) .
الاستواء معلوم والكيف مجهول ، والسوال عنه بدعة ثم امر باخراج السائل من مجلسه ويقال هذا الراى المعطلة - والحق ان المعطلة لا وجود لهم بين الشيعة المعتدلين ومن هنا يتبين لنا ان الخلافات في فبهم ايات اصفات خلافات نسبية وان المعتدلين من الفريقين يقصدون تنزيه الله فعلا ونصا .
وكل منهما نظر الى قضية التنزيه من زاوية معينة فاهل السنة الاوائل حجتهم الاخذ بالظاهر لان النص يؤيده والشيعة أخذوا بالتأويل لأن التنزيه يؤيد .
وقد اوضحت في كتابي تاريخ الادب في العصر العباسي الاول ان العقيدة المثالية في تفسير ايات الصفات هو الجمع بين الظاهر والباطن أي بين ظاهر النص وهو ما ذهب إليه فقهاء القرن الثاني حين يقولون له استواء ولكن لا كاستوائنا وله سمع ولكن لا كسمعنا وله يد ولكن لا كأيدينا .
يؤيده قوله تعالى : ليس كمثله شئ وبهذا يبطل التناقض بين رأى السلف في الأخذ بالظاهر ورأى المعتزلة في التأويل والتنزيه