نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ٣٠
حوله بعد أن أكد العزم على طبعه ونشره وما كدت أتصفح هذا السفر حتى ملك على إعجابى للذى جمعه فيه مؤلفه بين الغرض الدقيق لعقائد الامامية ، والاداء الواضح المفصح عما يعنيه الكاتب فلا يكاد الكتاب يمتعك بما حواه من عقائد الشيعة وتتبعها في صورة رتيبة منظمة ، وأداء مبوب حتى يبهرك بجمال عبارته وإشراق ديباجته وهو فوق هذا وذلك يجمع بوجه عام بين الافادة التامة التى يبغيها الباحثون في كتب الشيعة ، والايجاز والتركيز فيها يريد الكاتب أن يعرض على قرائه فالكتاب على هذا النحو الذى يعنيه المؤلف حين يعرض بين يديك عقائد عقائد الامامية يعتبر مصدرا جامعا مانعا ملما بأطراف الموضوع من جميع نواحيه وإن كان في غاية من التركيز والايجاز ولست في هذا المقام أعنى بما كتبت إطراء الكاتب أو تقريظه بالمدحولا ثناء البالغ بقدر ما أنا أبغيه من إنصاف الحقيقة وتجليتها لقراء هذا السفر الصغير ، فإن شيئا من ذلك يعتبر في نظرى من أوليات المبادئ العلمية التى يهدف إليها الباحثون حين يصورون الحقايق ويضعونها في موضعها اللائق بها لذلك فإنى أعرض على القارئ الكريم صورا جميلة مما حواه هذا السفر الصغير في حجمه ومبناه ، الضخم في أفكاره ومعانيه ، هذا السفر الذى شحنه مؤلفه بالادلة والبراهين وطرزه بالحجج والشواهد ، من القرآن تارة ومن الحديث أخرى ، ومن أقوال الائمة الاثنى عشر رضوان الله عليهم تارة أخرى هذه الصور الجميلة التى - سأعرضها عليك - لااشك في انها ستستوقف