نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ٢٧
يخطئ كثيرا من يدعى أنه يستطيع أن يقف على عقائد الشيعة الامامية وعلومهم وآدابهم مما كتبه عنهم الخصوم ، مهما بلغ هؤلاء الخصوم من العلم والاحاطة ، ومهما إحرزوا من الامانة العلمية في نقل النصوص والتعليق عليها بأسلوب نزيه بعيد عن التعصب الاعمى أقول ذلك جازما بصحة ما أدعى بعد أن قضيت ردحا طويلا من الزمن أدرس فيه عقائد الائمة الاثنى عشر بخاصة ، وعقائد الشيعة بعامة ، فما خرجت من هذه الدراسة الطويلة التى قضيتها متصفحا في كتب المؤرخين والنقاد من علماء أهل السنة بشئ ذى بال وما زادني اشتياق إلى هذه الدراسة وميلى الشديد في الوقوف على دقائقها الا بعدا عنها وخروجا عما أردت من
( ١ ) الشيخ المظفر علم من أعلم الشية الامامية ومؤسس كلية الفقه في النجف الاشرف بالعراق وله عدة مؤلفات مطبوعة منها : ( المنطق ) في ثلاثة أجزاء و ( اصول الفقه ) في مجلدين و ( السقيفة ) و ( على هامش السقيفة ) ودراسة مستفيضة عن الفيلسوف الكبير ( صدر الدين شيرازى ) و ( عقائد الامامية ) نشرته مطبوعات النجاح بالقاهرة عام ١٣٨١ ه ١٩٦١ م وقد تكرر طبع مؤلفاته مرارا عديدة في العراق ولبنان والقاهرة وايران وتعتبر مؤلفاته ودراساته مراجع للدارسين في حقل الثقافة الاسلامية ، وله بالاضافة إلى ذلك مبحوث ودراسات في مواضيع فلسفية وتاريخية وغيرها (