نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٤٤ - وإنك لعلى خلق عظيم
ومتونها في صورة علمية مفصلة ، فأغناني فيما جاء به مئونة البحث المقنع حين سلك فيه المسلك الذى يرضى المنهج العلمي الحديث وإن القرائن التاريخية لتدلنا على ما جاء في بعض أحاديثها من ضعف لا يداخلنا فيه الشك فهذه الاحاديث التى تروى عن خلافة الشيخين دون التعرض لذكر على ينبغى أن نقف منها موقف الحذر الشديد والتثبت التام وكذلك الاحاديث التى تروى عن فضائل الشيخين وفضائل عثمان ، وسيرة الامام على ، لانه - مما لا شك فيه - كان للعاطفة في هذا المجال دور خطير فموقفها من أبى بكر موقف الابنة من والدها ، كما أن موقفها من عمر موقف يختلف بكثير عن موقفها من على الذى يعتبر منافسا للشيخينوفي خروجها على عثمان وتحريضها على قتله ثم مطالبتها بدمه والثأر له لون من التردد في الرأى يحملنا على الشك في أحاديثها عنه ، وكذلك موقفها ضد على ومساندتها لخصومه وانضمامها إلى طلحة وزبير والنا كثين لعهد هما في موقعة الجمل فيه شئ كثير من التحامل على شخصية الامام الورع ، وفيه دعوة إلى التفرقة في صفوف الجماعة الاسلامية ، وفيه تنفيس عن شئ في النفس ، حتى أثر عنها أنها سجدت لله شكرا يوم انتهى إليها نبأ مقتل الامام [١] ثم قالت متمثلة : فألقت عصاها واستقر بها النوى كماقر عينا بالاياب المسافر
[١]أبو الفرج الإصبهانى مقاتل الطالبين ص ٤٣ .
( ٢ ) السيد العسكري ( أحاديث أم المؤمنين عائشة : ص ٢٠٣ .