نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٤
إتجاه جعل علماؤه تفسيرهم ( دائرة معارف عامة ) يجمعون فيه بين المنقول والمعقول ، ويؤلفون فيه بين علوم الشرعية ، وعلوم الطبيعة كما فعل الالوسى في تفسيره - كما إنه كثيرا ما تختلط في هذا النوع من التفاسير الصحيح منهابالتقسيم فما يجعل للاسرائيليات مجالا فيها ، مما يجعلها بعيدة عن الثقة ، فتكون قابلة للطعن والرفض أما الاتجاه الثاني فقد راعى فيه أصحابه حاجة أهل العصر إلى فهم القران والوقوف على معانيه من أقرب سبيل دون الاسهاب في التأويل مع العناية بالتركيز والايجاز - وأرادو من ذلك التيسير على القارئ العابر حتى لا يضيق وقته وجهده في مطولات لا حاجة له بها - إذا هي بالمتخصصين ، والدارسين أجدر فكان من ذلك ( المصحف المفسر للعلامة محمد فريد وجدى ) والمصحف الميسر لفضيلة الشيخ عبد الجليل عيسى ( وتفسير فضيلة العلامة الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتى الديار المصرية الاسبق ) والتفسير الذى نقدمه للقارئ الاسلامي في هذا السفر : نموذج رفيع لهذا النوع من التفاسير التى تجمع بين الافادة والتركيز ، وتعطى للقارئ معاني الايات من أقرب طريق وأيسره مميزات هذا التفسير : وهو يمتاز على ما ذكرناه من التفاسير المعاصرة بمميزات كشيرة سنعرضها على القارئ فيها يأتي : أما مؤلف هذا التفسير الجليل فهو العلامة السيد عبد السيد عبد الله بن السيد محمد رضا شبر الحسينى ، من فرع الدوحة الحمدية الشريفة ، وهو حسيني النسب ،