نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٢٦ - قل لا أسألكم عليه أجرأ إلا المودة في القربى
تقرا كتابات هؤلاء المحدثين فيخيل إليك أن الباحث منهم يكتب وكان الشيعة ليسوا منا أهل القبلة وهذه المثلة القبيحة والفرية الخبيثة المدعاة على الشيعة الامامية - لا شك أنها - ستقربها أعينهم عند الله يوم القيامة يوم ترد المظالم إلى أهلها ٧ هذا المنهج العلمي الذى سلكه الشيعة في النقد منذ الصدر الاول من الاسلام وقف بهم موقف المجاهدين في كل عصر حين تآمر الحكام وأولو الامر على أئمتهم من آل بيت النبي وقد كان ذلك حين أصبحت الحكومة الاسلامية في يد أعدائهم الامويين لا في أيديهم ثم اشتدت الازمات على الائمة العلويين وحلت بهم الكوارث حين تلقف لواء الحكم أبناء عمهم العباسيون من أعدائهم الامويين وتصدروا للحكم دونهم ، فكانوا أعرف بهم من أعدائهم الاول ومن ثم اشتد الاظهاد وعظمت البلية وحين وقعت هذه الاحداث ازداد التفاف الشيعة حول أئمتهم وتحول حبهم من حب سياسي إلى حب عقائدي عميق الجذور لا يخشون من أجله في الله لومة لائم ولا يخافون بسببه سلطة الحاكم ولا قهر العدو وربما كان هذا الموقف هو الذى دفع بالحكام العباسيين إلى اضطهاد الشيعة دون غيرهم أي أن هذا الاضطهاد أساسه سياسي وهو التفافهم حول آل محمد