نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٢١ - وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم
وكتب الصحاح المعتمدة إلا أنها تسئ إلى جلال الحديث النبوى ولم تشرفنا أمام أعدائنا المستشرقين الذين يتربصون بالاسلام الدوائر ويتمنون له الاخطاء والعقابيل لكى يكيدوا لنا وينالوا من ديننا القويم ومن هذه الاحاديث حديث سحر بنات لبيد لحضرة النبي عليه السلام بان المحدثين بعتمدون هذا الحديث ويعتبرون أن النبي عليه السلام أصابه السحر ثم يقولون إن السحر لم يصب عقله الشريف بل أثر في مزاجه وجسده إقول : وهذا تلفيق من الشراح واضح العور وأنا لست أشك في صحة الخبر ولا في صحة نزول خادمة وأمين وحيه جبرئيل عليه السلام بسورة المعوذتين ولا في إخراج السحر من البئر المذكورة ( بئر معونة ) في شروح الحديث ولكن الذى لا نصدقه أن السحر أثر في عقله أو في مزاجه أو حسده الشريف لان النبوة عند الله أكرم مما يتصوره هؤلاء الشراح بكثير جدا غاية ما في الامر أن هذا الحديث ينزل منزلة التشريع من حيث الاعتقاد بالسحر كما نعتقد بنص القرآن في قصة هاروت وماروت وأن السحر يؤثر في سائر البشر حاشا الانبياء والمرسلين لانه لا يليق بمقام الوحى أبدا وعلى هذا فإنى وإن صححت الحديث من حيث إجراء السحر من بناتلبيد المذكورين في الراوية إلا أنى أنكر صحة تأثيره في حضرة النبي عليه السلام بل أعتبر القائل بتأثيره على عقله الشريف كافيا والقائل بتأثيره على مزاجه أو صحته الجسمية فاسقا أو جاهلا صاحب غفلة فالاعتقاد بوجود السحر وعلومه شئ ، والاعتقاد بتأثيره على عقول الانبياء شئ آخر