نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١١٩ - وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم
وفي رواية أخرى ( فأقول : سحقا سحقا ) ومن روايات علماء الشيعة في ذلك قول العلامة الحلى في شرح التجريد : والمحارب لعلى عليه السلام كافر لقول النبي ( حربك يا على حربى ) قال : ولا شك في كفر من حارب النبي [١] وتخلص من ذلك أن أكثر ما جاء من ذكر المنافقين والمارقين في أحاديث الرسول عليه السلام كان بطريق الكناية لا التصريح بأسمائهم وإن أكثر هذه الاحاديث الواردة فيهم تقع تحت باب ( أحاديث المغيبات ) وفصل الخطاب في موضوع عدالة الصحابة يستوجب منا - لتكون أحكامنا قريبة من الحقيقة أن نوفق في هذا البحث بين منهج الاخلاق ومنهج العلم ، فلا نحن نسئ الظن بالسواد الاعظم من الصحابة فنجا في المنهج الاول الذى ارتآه السنة ولا نحن نغمض أعيننا عما وردت النصوص القرآنية والاحاديث النبوية بإدانتهم - ولو بطريق التلميح والكتابة والتعريض - فنجا في لو فعلنا ذلكالمنهج الثاني الذى آثره إخواننا الشيعة بل نحن نجمع بين هذا وذاك ، ونضع كل واحد منهم تحت أضواء من المنهج الذى يلائم طبيعته وبذلك نصل إلى أحكام إن لم تكن يقينية فهى أقرب إلى اليقين وقد يكون الخلاف بين شقى هذه الامة خلاف شكلي للغاية وذلك إذا استطعنا أن نخرج المنافقين والمارقين الذين وردت فيهم النصوص من مفهوم كلمة ( الصحابة )
[١]وانظر : الدرجات الرفيعة ص ٣٣ (