نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١١٠ - إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ
في أغسطس من عام ١٩٦٥ م زارني الناشر العراقى السيد مرتضى الرضوي وأطلعني على سلسلة ( بحوث إسلامية ) منها : ( المذهب الجعفري : نشأته وعوامل انتشاره و ( الشيعة وفنون الاسلام ) و ( القرآن والعقيدة ) و ( رجال الصحاح من الشيعة ) و ( الزهراء ) و ( مع الشيخ أبى زهرة في كتابه : الامام الصادق و ( الصحابة في نظر الشيعه الامامية ) و ( آراء الامامية في مباحث الفقه الاسلامي ) وقد طلب من السيد مرتضى أن أكتب مقدمة لبحث من أبحاث هذه السلسلة أصل فيها بين القراء والكتاب ، وأقرب فيها بين وجهات النظر بين الشيعة والسنة فاخترت من بينها كتاب : ( الصحابة في نظر الامامية ) وعلى الرغم من أنه موضوع معقد في تفريعاته صعب في إصدار الاحكام فإن رغبتي الملحة في تقريب وجهات النظر بين الشيعة والسنة - وهم أهل قبلة واحدة - حملتني على أن أركب الصعب وأذلل العقبات وأن أبدأ الموضوع بدءا جذريا يتجه إلى الاعماق في توضيح عقيدة أهل القلبة وينفى منهم إصر الفوارق التى صنعها المغرضون من الطرفين ونماها المستعمرون ليفرقوا بين طوائف المسلمين وعساني بالله وحده أصل إلى ما أريد من تقريب وجهات النظر ، في الوقت الذى أعترف فيه بأنى أسير لاخى الناشر وصنيعه الطيب في نشر هذه