نظرات في الکتب الخالده - حامد حفنی داود - الصفحة ١٠٣ - إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ
أ وأكذوبة جاءت من فجر التاريخ الاسلامي كانت من نسجخ لخيال علماء الشيعة واعتبروها مغمزا يغمزون به عليهم وها هو البحاثة الجليل ( مرتضى العسكري ) ( يسجل لنا في كتابه ) عبد الله ابن سبا إن هذه الشخصية لم تخرج عن كونها شخصية خرافية ، وإن ما أورده المؤرخون عنه من حكايات في ترويج التشيع لم يكون أكثر من أكذوبة سجلها الرواة حول هذه الشخصية الوهمية ليحملوا على الشيعة ما شاء لهم أن يحملوا ، وليغمزوا ما شاء لهم أن يغمزوا لقد جمع هذا البحاثة المقارن تحقيقاته العلمية ، وأبحاثه الشيقة من متفرقات الكتب ومنشورات الاثار ، وبطون المصادر ، وصال وجال في كل ميدان من ميادين التاريخ الاسلامي حتى وصل إلى هذه الحقيقة ناصعة جلية ، وقد حاول الاستاذ المحقق في كل مبحث من مباحثه التى جاء بها في هذا الكتاب أنيقيم الحجة الدامغة على أعداء الشيعة وخصومهم حين استشهدوا على آرائه العلمية بنصوص ثابتة من أقوال الخصوم أنفسهم ، فأقام الحجة عليهم من أقرب طريق والمطلع في هذا الكتاب يستطيع أن يقف في سهولة ويسر على التحقيقات العلمية التى أجراها المؤلف في أحاديث ( سيف بن عمر ) التى كانت تشغل أدمغة المؤرخين منذ ظهر التاريخ الاسلامي المدون إلى وقت قريب منا ، قيض الله للتاريخ فيه جهابذة محققين لا يخشون في الله وفي الحق لومة لائم كان الاستاذ المؤلف في الطليعة منهم ، حين استطاع أن يحمل الباحثين على إعادة النظر فيما جاء به أبو جعفر الطبري في كتابه ( تاريخ الامم والملوك ) وأن يحملهم على النقد التاريخي لكل ما جاء في هذا الكتاب وغيره من أمهات