ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩١ - ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون
[ قال ابن سعد : ] رجع الحديث إلى الاول : قالوا : ولما حضر معاوية [ الهلاك ] دعا يزيد بن معاوية فأوصاه بما أوصاه به ، وقال له : انظر حسين بن علي [ و ] ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه أحب الناس إلى الناس فصل رحمه وارفق به يصلح لك أمره ، فان يك منه شئ فإني أرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه [١] .
وتوفي معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستين / ٢١ / ب / وبايع الناس ليزيد فكتب يزيد مع عبد الله بن عمرو بن أويس العامري [٢] [ من بني ] عامر بن لؤي - إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - وهو على المدينة - : أن ادع الناس فبايعهم وابدأ بوجوه قريش ، وليكن أول من
[١] قال في عنوان : " وفات معاوية " من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد : ج ٤ ص ١٥١ ، وفي ط ص ٣٧٣ : عن الهيثم بن عدي قال : لما حضرت معاوية الوفاة - ويزيد غائب - دعا الضحاك بن قيس الفهري ومسلم بن عقبة المري فقال : أبلغنا عني يزيد وقولا له : انظر إلى أهل الحجاز فهم أصلك وعترتك ، فمن أتاك منهم فأكرمه ومن قعد عنك فتعاهده .
وانظر أهل العراق فإن سألوك عزل عامل في كل يوم فاعزله ، فإن عزل عامل واحد أهون من سل مأة ألف سيف ولا تدري على من تكون الدائرة ؟ ! ثم انظر إلى أهل الشام فاجعلهم الشعار دون الدثار ، فإن رابك من عدوك ريب فارمه بهم ، ثم اردد أهل الشام إلى بلدهم ولا يقيموا في غيره فيتأدبوا بغير أدبهم .
[ و ] لست أخاف عليك إلا ثلاثة : الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر ، فأما الحسين بن علي فأرجوا أن يكفيكه الله فإنه قتل أباه وخذل أخاه ؟ ! [٢] وهذا هو الصواب الموافق لما في نسخة تركيا والطبقات الكبرى ، ومثلهما ذكره البلاذري في عنوان : " نسب بني عامر بن لوي بن غالب بن فهر " من كتاب أنساب الاشراف : ج ٤ / الورق ٣٣٧ / أ / أو ص ٦٧٣ قال : وكان يزيد بن معاوية كتب مع عبد [ الله ] بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو عامله على المدينة بنعي معاوية وأخذ الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير بالبيعة .
وفي نسخة العلامة الاميني من تاريخ دمشق ها هنا : " عمرو بن إدريس .
" .