ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٩ - ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون
عزم [ على ] أمر ، ولا صبر على السيف .
قال [٦] وقدم المسيب بن نجبة الفزاري وعدة معه إلى الحسين بعد وفاة الحسن فدعوه إلى خلع معاوية ، وقالوا : قد علمنا رأيك ورأي أخيك .
فقال : اني أرجو أن يعطي الله أخي على نيته في حبه الكف ، وأن يعطيني على نيتي في حبي جهاد الظالمين .
وكتب مروان بن الحكم إلى معاوية : إني لست آمن أن يكون حسين مرصدا للفتنة ، وأظن [ أن ] يومكم من حسين طويلا .
فكتب معاوية إلى الحسين : إن من أعطى الله صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء ، وقد أنبئت أن قوما من أهل الكوفة قد دعوك إلى الشقاق ! ! ! وأهل العراق من قد جربت ، قد أفسدوا على أبيك وأخيك ، فاتق الله واذكر الميثاق فانك متى تكدني أكدك .
فكتب إليه الحسين : أتاني كتابك وأنا بغير الذي بلغك عني جدير ، والحسنات لا يهدي لها إلا الله ، وما أردت لك محاربة ولا عليك خلافا ، وما أظن [ أن ] لي عند الله عذرا في ترك جهادك ! وما أعلم [٧] فتنة أعظم من ولايتك أمر هذه الامة ! ! ! فقال معاوية : ان أثرنا بأبي عبد الله إلا أسدا [٨] .
البلاغة ، والمختار : " ٣٣٠ " وما يليه من نهج السعادة : ج ٢ ص ٦٠٦ وما بعدها .
[٥] كذا في أصلي ، وفي الطبقات الكبرى : " والله ما لهم نيات ولا عزم أمر .
" .
" والسهم الاخيب " : الذي لا نصيب له من سهام الميسر .
[٦] كذا في أصلي كليهما ، ومثلهما في الطبقات الكبرى .
[٧] كذا في نسخة تركيا ، والطبقات الكبرى ، وفي نسخة العلامة الاميني : " ولا أعلم .
" .
[٨] ثم ان لكتابه عليه السلام هذا مصادر كثيرة ، وقد ذكر قطعة منه في المحبر الكبير : ص ٤٧٩ ، وقطعة أخرى منه ذكرها البلاذري في الحديث : " ١٢ " من ترجمة الامام الحسين من أنسابالاشراف المخطوط : ج ١ / الورق ٢٣٨ ب / أو ص ٤٧٧ ، وفي ط ١ : ج ٣ ص ١٥٣ .
وقطعة أخرى منه ذكرها في دعائم الاسلام : ج ٢ ص ١٣١ ، ط مصر : ١ .
وذكره كاملا في كتاب الاخبار الطوال ص ٢٢٤ ، وفي الامامة والسياسة ص ١٣١ .
(