ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٢ - ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون
الله عليه وسلم مرة من ذلك فيها وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد ، فدخل حسين بن علي ولم تعلم [ عائشة ] حتى غشيها ، فقال جبريل : من هذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ هذا ] ابني .
فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فجعله على فخذه ، فقال [ جبريل ] : أما انه سيقتل ! ! ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن يقتله ؟ قال : أمتك ! ! ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمتي تقتله ؟ ! ! قال : نعم وإن شئت أخبرتك [ ب ] الارض التي يقتل بها ، فأشار لهجبريل إلى الطف بالعراق وأخذ تربة حمراء فأراها اياها فقال : هذه تربة مصرعه .
قال : وأنبأنا ابن سعد ، أنبأنا علي بن محمد ، عن عثمان بن مقسم ، عن المقبري : عن عائشة قالت : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم راقد إذ جاء الحسين يحبو إليه [١] فنحيته عنه ثم قمت لبعض أمري فدنا منه ، فاستيقظ [ رسول الله وهو ] يبكي ! ! ! فقلت : ما يبكيك ؟ قال : إن جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين ، فاشتد غضب الله على من يسفك دمه .
[ قالت : ] وبسط [ النبي ] يده فإذا فيها قبضة من بطحاء فقال : يا عائشة والذي نفسي بيده [٢] انه ليحزنني فمن هذا من أمتي [ الذي ] يقتل حسينا بعدي ؟ ! !
[١] يقال : " حبا الصبي حبوا " : زحف على يديه وبطنه .
والفعل على زنة " دعا " وبابه باب " دعا " .
[٢] هذا هو الظاهر الموافق لنسخة تركيا ، وفي نسخة العلامة الاميني ها هنا تصحيف .