ترجمة ريحانة رسول الله (ص) الامام الحسين (ع) من تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٤ - ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون
فقال : دعيه .
فتركته حتى فرغ ، ثم دعا [ رسول الله ] بماء فقال : إنه يصب من الغلام ويغسل من الجارية ، فصبوا صبا .
ثم توضأ [ رسول الله ] ثم قام يصلي فلما قام إحتضنه إليه ، فإذا ركع أو جلس وضعه ، ثم جلس فبكى ثم مد يده [ فدعا الله تعالى ] فقلت حين قضى الصلاة : يا رسول الله اني رأيتك اليوم صنعت شيئا ما رأيتك تصنعه [ قبل اليوم ] ؟ ! قال : إن جبريل أتاني فأخبرني أن هذا تقتله أمتي ! ! فقلت : [ يا جبريل ] أرني [ تربة مصرعه ] فأراني تربة حمراء .
أبي القاسم مولى لزينب ، عن زينب بنت جحش قالت : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان نائما عندها وحسين يحبو في البيت [ قالت ] فغفلت عنه فحبا حتى بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فصعد على بطنه ثم وضع ذكره في سرته فبال ، قالت : فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقمت إليه فحططته عن بطنه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعي ابني .
فلما قضى بوله أخذ كوزا من ماء فصبه عليه ثم قال : إنه يصب من الغلام ويغسل من الجارية .
قالت : ثم قام يصلي واحتضنه فكان إذا ركع وسجد وضعه وإذا قام حمله .
فلما جلس جعل يدعو ويرفع يديه ويقول [ .
كذا ] فلما قضى الصلاة قلت : يا رسول الله لقد رأيتك تصنع اليوم شيئا ما رأيتك تصنعه [ قبله ] قال : إن جبرئيل أتاني وأخبرني أن ابني يقتل ! ! ! قلت : فأرني إذا [ تربة مقتله ] فأتاني بتربة حمراء .
وأيضا قال الطبراني : حدثنا عبيد ، حدثنا أبو بكر عن عبد الله بن ادريس عن ليث ، عن حدمر مولى لبني عبس ، عن مولى لزينب بنت جحش يقال له : أبو القاسم ، عن زينب بنت جحش قالت : تقيل النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي إذ أقبل الحسين وهو غلام حتى جلس على بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وضع ذكره في سرته قالت : فقمت إليه فقال : ائتيني بماء فأتيته بماء فصبه عليه ثم قال : يغسل من الجارية ويصب عليه من الغلام .
أقول : حدمر مولى بني عبس أبو القاسم ، عن زينب ذكره البخاري في التاريخ الكبير وأورده ابن حبان في الثقات .
ورواه أيضا في كنز العمال : ج ٦ ص ٢٢٣ وفي ط ٣ : ج ١٣ ، ص ١١٢ ، وفي منتخبه بهامش مسند أحمد : ج ٥ ص ١١١ ، وفي مجمع الزوائد ٩ / ١٨٨ .