الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٨٢ - (عمل القلوب و عمل الأجسام)
له إلى يوم القيامة.فالصور التي تلبس الأعمال هي أرباحها.كمانع الزكاة "يأتيه ماله"،الذي هو قدر الزكاة،"شجاعا أقرع له زبيبتان يطوق به، و يقال له:هذا كنزك!".
(عمل القلوب و عمل الأجسام)
(٤٥)و الأعمال على قسمين:عمل روحانى و هو عمل القلوب،و عمل طبيعى و هو عمل الأجسام،و هي الأعمال المحسوسة.فما كان من عمل محسوس،اعتبر فيه الحول،و ما كان من عمل معنوى،لم يعتبر فيه الحول، لأنه خارج عن حكم الزمان.و لا بد من اعتبار النصاب في المعنى(-في العمل المعنوي)و الحس(-في العمل المحسوس).و قد تقدم اعتبار النصاب -و هو المقدار-قبل هذا،من هذا الباب.
(٤٦)و صورة الزكاة(أي التطهير)في ذلك الربح هو ما يعود منه على العامل من الخير من كونه موصوفا بصفات الذين(أنعم اللّٰه عليهم)لاعطائهم الزكاة،من فقير و مسكين و غير ذلك.و هو قول النبي -ص!-فيما يخلق من الأعمال من صور الأملاك:إنه "يستغفر له ذلك الملك إلى يوم القيامة".