الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٤٢ - (ما يتعين لصاحب التجلي المثالي أن يشهده)
(ما يتعين لصاحب التجلي المثالي أن يشهده)
(١٣٥)و أما اعتبار باطن الأعضاء ما عدا الجوف،فهو أن يكون الصائم في حضرة إلهية،فأقيم في حضرة مثالية،مثل قوله:"اعبد اللّٰه كأنك تراه".فهل لمن خرج من عباد اللّٰه في ذوقه عن حكم التشبيه و التمثيل أن يؤثر فيه قول الشارع:"اعبد اللّٰه كأنك تراه"فيترك علمه و ذوقه،و ينزل إلى هذه المنزلة أدبا مع الشرع و حقيقة من الكشف،فيكون قد أفطر،أو لا ينزل و يقول:أنا مجموع من حقائق مختلفة،و في ما يبقينى على ما أنا عليه، و في ما يطلب مشاهدة هذا التنزل:و هو كونى متخيلا،أو ذا خيال؟فيعلم أن الحق قد طلب منه أن يشهده،في هذه الحضرة،من هذه هذه الحقيقة،و من كل حقيقة فيه.فيتعين لهذا التجلي المثالي منه هذه الحقيقة التي تطلبه،و يبقى على ما هو عليه من حقيقة أنه لا خيال و لا تخيل.-فهذا اعتبار من يرى أنه لا يفطر ما يرد(على)باطن الأعضاء الخارجة عن المعدة.