الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٩ - (الإنسان كلما كبر جسمه قصر عمره)
(٨)قال اللّٰه تعالى: أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ .و قال: وَ آتَيْنٰاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا .و قال(من كان)في المهد: ...آتٰانِيَ الْكِتٰابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا. وَ جَعَلَنِي مُبٰارَكاً أَيْنَ مٰا كُنْتُ... -في المهد و غيره وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلاٰةِ وَ الزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا. وَ بَرًّا بِوٰالِدَتِي... -و من بره بوالدته كونه برأها مما نسب إليها بشهادته.و أتى في كل ما ادعاه ببنية الماضي،ليعرف السامع بحصول ذلك كله عنده،و هو صبى في المهد.و قد ذكر أن اللّٰه تعالى أوصاه بالصلاة و الزكاة ما دام في الحياة،و أنه آتاه الكتاب و الحكمة.و لكن غاب عن أبصار الناس إدراك"الكتاب"الذي آتاه،حتى ظهر في زمان آخر.و أما"الحكمة"فظهر عينها في نفس نطقه بمثل هذه الكلمات و هو في المهد.
(الإنسان كلما كبر جسمه قصر عمره)
(٩)و الإنسان صغير من حيث جسمه لعدم مرور الأزمان الكثيرة عليه