الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٠٩ - (جمال كل شيء بما يناسبه و يقتضيه)
السحور،لتكون المناجاة في هاتين الصلاتين بريح طيبة.إذ كان زمن الصوم قد انقضى،فخلوفه بعد انقضاء زمن الصوم ما هو خلوف الصائم،فان خلوف الصائم إنما هو في حال صومه.ثم إن اللّٰه يقول في هذا الخبر الذي أخبر(به) رسول اللّٰه-ص-:"أن طيب خلوف فم الصائم عند اللّٰه"- إنما ذلك في يوم القيامة إذا اتفق للصائم أن لا يزيله،فان أزاله بسواك أو بما لا يفطر الصائم كان أطهر و أطيب،و انتقل من طيب إلى طيب،و أرضى اللّٰه.فان الخلوف لا أثر له في الصوم.
(جمال كل شيء بما يناسبه و يقتضيه)
(٤٥٥)و قد ورد:"إن اللّٰه أحق من تجمل له"-و من التجمل استعمال ما يطيب الروائح و يزيل ما فيها من الخبث.ف"إن اللّٰه جميل يحب الجمال" و كل شيء فجماله بما يناسبه و ما يقتضيه،مما يتنعم به المدرك من طريق ذلك الإدراك عينه:من سمع،و بصر،و شم،و ذوق،و لمس،بمسموع، و مبصر،و مشموم،و مطعوم،و ملموس.ثم إنه قد ورد:"صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك"-فمن باب الإشارة ليس"سواك"