الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٧ - ('صاحب الحال'ليس في حق من حقوق اللّٰه)
فإنه حكم الوقت.و من قدم حق اللّٰه على حق الغير،و رأى قول النبي-ص-:"إن حق اللّٰه أحق بالقضاء"،و رأى أن اللّٰه قدم في القرآن الوصية على الدين في آية المواريث،فقدم حق اللّٰه و إليه أذهب قال تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ .
(٢١١)و يرجع عندي حق الغرماء،إذا لم يف ما بقي لهم من مال هذا الميت،في بيت المال يؤديه عنه السلطان من الصدقات.فإنهم من الثمانية الأصناف.فلصاحب الدين أمر يرجع إليه في دينه.و ليس للوصية ذلك.
فوجب تقديمها بلا شك عند المنصف.
("صاحب الحال"ليس في حق من حقوق اللّٰه)
(٢١٢)و أما"المرضع"و إن كانت في حق الغير،فحق الغير من حقوق اللّٰه،حيث شرع اللّٰه أداءها.و"صاحب الحال"(-الحامل)ليس في حق من حقوق اللّٰه لأنه غير مكلف في وقت"الحال".و المرضع(هي) كالساعي في حق الغير.فهو(أي الساعي في حق الغير)في حق اللّٰه، فإنه(ساع)في أمر مشروع له.-فقد وكلناك،بعد هذا