الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٠ - (المقابلة بين الأسماء الإلهية في حال وقوع الخطيئة من العبد)
و الغفار":"أنا أولى به".فتقابلت الأسماء(الإلهية)في حال العاصي:
أي اسم إلهى يحكم عليه و فيه؟فوجدوا"التواب"فتقوى الاسم الراحم على"المنتقم"و قال:"هذا نائبى في المحل،فإنه لو لا ما رحمته ما تاب".
فدفع"المنتقم"عن طلبه،و تسلمه"الراحم".و صار"التواب"يرجع به(أي بالعاصى التائب)إلى ربه من طاعة إلى طاعة،بعد ما كان يرجع به من معصية أو كفر إلى طاعة.فهذا التائب ما ينعزل.لأن التوبة قد لا تكون من ذنب،بل يرجع(العبد بها)إلى اللّٰه في كل حال،في كل طاعة.
(٣٢٦)فان وجد في المحل الاسم"الخاذل"-و هو حكمه في العبد في حال وقوع المخالفة منه-فحينئذ يكون تقابل الأسماء(الإلهية) المتقابلة أعظم و أشد،فان هذا الفعل(و هو وقوع المخالفة)يستدعيها.
و كان"الخاذل"بينه و بين هذه الأسماء(الإلهية)مواظبة من حيث لا يشعر بما فعله كل واحد منها.-فيقول"الراحم":"إن الخاذل دعا بى،فهو ساعدني على المنتقم".و يقول"المنتقم":"إنه(أي"الخاذل")دعانى